السيد الخوئي

343

معجم رجال الحديث

عن إبراهيم بن شيبة ، قال : كتبت إليه جعلت فداك إن عندنا قوما يختلفون في معرفة فضلكم بأقاويل مختلفة تشمئز منها القلوب وتضيق لها الصدور ، يروون في ذلك الأحاديث لا يجوز لنا الاقرار بها لما فيها من القول العظيم ، ولا يجوز ردها ولا الجحود لها إذ نسبت إلى آبائك ، فنحن وقوف عليها من ذلك ، لأنهم يقولون ويتأولون معنى قوله عز وجل : ( إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ) ، وقوله عز وجل ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ) فإن الصلاة معناها رجل ، لا ركوع ولا سجود ، وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل لا عدد دراهم ولا إخراج مال ، وأشياء تشبهها من الفرائض والسنن والمعاصي تأولوها وصيروها على هذا الحد الذي ذكرت ( لك ) ، فإن رأيت أن تمن على مواليك بما فيه سلامتهم ونجاتهم من الأقاويل التي تصيرهم إلى العطب والهلاك ، والذين ادعوا هذه الأشياء ادعوا أنهم أولياء ودعوا إلى طاعتهم ، منهم : علي بن حسكة الحوار ، والقاسم اليقطيني ، فما تقول في القبول منهم جميعا ؟ فكتب عليه السلام : ليس هذا ديننا فاعتزله . قال نصر بن الصباح : علي بن حسكة الحوار ، كان أستاذ القاسم الشعراني [ اليقطيني ] من الغلاة الكبار ملعون . سعد ، قال : حدثني سهل بن زياد الآدمي ، عن محمد بن عيسى ، قال : كتب إلى أبو الحسن العسكري عليه السلام - ابتداء منه - : لعن الله القاسم اليقطيني ، ولعن الله ابن حسكة القمي ، إن شيطانا يترائى للقاسم فيوحي إليه زخرف القول غرورا . حدثني الحسين بن الحسن بن بندار القمي ، قال : حدثنا سهل بن زياد الآدمي ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن العسكري عليه السلام : جعلت فداك يا سيدي إن علي بن حسكة يدعي أنه من أوليائك وأنك أنت الأول القديم ! وأنه بابك ونبيك ! أمرته أن يدعو إلى ذلك ويزعم أن الصلاة والزكاة والحج والصوم كل ذلك معرفتك ! ومعرفة من كان في مثل حال ابن حسكة ، فيما